|
|
|
|
|
|
||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|||||||||||||
|
|
فكان في الصيف يلحقنا بالكتاتيب ، فأنا في الصيف درست في الكتاتيب في أواخر وجودها ، وإن كان الاستفادة قد تكون قليلة محدودة ولكنها على كل حال هي تعتبر مرحلة من مراحل الحياة ، وإلا التعليم النظامي التحقت به في السن المعتاد في سن السادسة أو السابعة ، ثم في التعليم الثانوي تلقيته في مكة المكرمة ، الثانوي والجامعي والدراسات العليا الماجستير والدكتوراه كلها في مكة المكرمة ، حينما انتقل الوالد – رحمه الله – عام 1384هـ ليكون رئيساً للإشراف الديني على المسجد الحرام . فالتحقت بالمدرسة العزيزية الثانوية كانت تسمى في ذلك الوقت ، وهي الآن تسمى مدرسة الملك عبد العزيز الثانوية في حي العزيزية . وتخرجت منها والتحقت بكلية الشريعة والدراسيات الإسلامية ، وكانت في وقتها تابعة لوزارة المعارف ، وأثناء دراستنا فيها ضمت لجامعة الملك عبد العزيز والتي كانت أهلية ، ثم أصبحت حكومية ، فكان لها شطران شطر في جدة وشطر في مكة ، فكانت كلية الشريعة وكلية التربية هما الشطر الذي في مكة ، فحصل ذلك حينما كنت في السنة الثانية في الكلية . وتخرجت منها – ولله الحمد - ، ثم تعينت معيداً في الكلية ، وحضّرت لدرجة الماجستير ثم درجة الدكتوراه ، وكنت معيداً ثم محاضراً ثم استاذاً مساعداً ، وتوليت بعض الأعمال الإدارية ، كنت رئيساً لقسم الاقتصاد الإسلامي ، وأول رئيس للقسم وشرفت بأنني أول رئيس وأنني أسست ذلك القسم ، ثم انتقلت وكيلاً للدراسات العليا الإسلامية المسائية ، ثم وكيلاً للكلية للدراسات العليا، ثم عميداً للكلية ، ثم تركت العمادة بعد سنتين ونصف قبل أن تنتهي المدة ، ثم انتقلت بأمر ملكي إلى نيابة رئاسة المسجد الحرام والمسجد النبوي ، نائباً لمعالي الشيخ محمد بن عبد الله السبيل – حفظه الله - ، ثم انتقلت عضواً في مجلس الشورى لدورتين كاملتين تقريباً ، ثم انتقلت رئيساً لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لمدة تقريباً سنة ، ثم انتقلت رئيساً لمجلس الشورى إلى حال هذا الوقت ، وأنا أشرف بأنني في مجلس الشورى ، وهي ثقة أحظى بها من ولاة الأمور ، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يعين ويسدد ويساعد ، والحمد لله أيضاً تواصلي – ولله الحمد - مع العلم والتحصيل مستمر ، فأنا لا أزال أدرّس في الجامعة ، كنت في جامعة أم القرى ، فلما انتقلت إلى الرياض أدرّس في جامعة الإمام في المعهد العالي للقضاء ، أدرّس مرحلتين الماجستير والدكتوراه . وأناقش الرسائل العلمية ، وأيضاً حريص على أن أكون قريباً من التحصيل والعلم ، فعندي بعض المؤلفات والإنتاج ، وإن كان أرى أنه إنتاج متواضع لكن على كل حال أرجو أن يجعله الله عز وجل ذكراً وذخراً ، إنه سميع مجيب . |
|
|
|
فهذه هي نعوت وصفات أهل كتاب الله عز وجل ، وأهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته ، ولا يمكن أبداً ولا يتصور ولا يقبل أي مسلم لا يقبل ولا يمكن أن يقبل أن يُنسب حامل القرآن وقارئ القرآن وتالي القرآن ولا المسلم إلى إرهاب بسبب إنتمائه للقرآن ، هذا لا يقبل ، ولكن حملات ظالمة وآثمة ، وأيضاً نعتبرها – إن شاء الله – مكبوتة ، يأبى الله عز وجل إلا أن يتم نوره .س 9 / نودُّ من معاليكم توجيه كلمة لمدرِّسي القرآن بالجمعية ، تشدُّ من أزرهم ، وترفع من معنوياتهم ، فما يقول معاليكم - حفظكم الله - ؟ الحقيقة يعني قد تكون شهادتي مجروحة ، أنا أعتبر جمعية تحفيظ القرآن في مكة المكرمة من أفضل جمعيات المملكة ، وإن كان – ولله الحمد – مملكتنا تحظى بهذه الجمعيات – والتي ولله الحمد – انتشرت في كل أصقاع هذه البلاد المترامية الأطراف ، في كل قرية وفي كل مدينة ، وهذا خير – نحمد الله عز وجل عليه - . فالذين يحسنون قراءة القرآن ويحفظونه ويؤمّون بالمساجد – ولله الحمد – أصبحت ظاهرة . الذين يعرفون هذه البلاد قبل أربعين عاماً لا يكاد يجد إنسان يقرأ قراءة حسنة ، أما الآن فقراءات جميلة وأصوات جميلة وتسجيلات كما تلاحظون ، ثم عناية مملكتنا بكتاب الله عز وجل ولا سيما مجمع الملك فهد أيضاً في الطباعة والتسجيل ، لكنني أعتبر أن جمعية تحفيظ القرآن في مكة المكرمة هي من أفضل الجمعيات وأقواها . وناهيك أيضاً أنها في مكة المكرمة ، ولهذا فإنني أوصي إخواني مدرسي تحفيظ القرآن في مكة المكرمة أن يعرفوا وظيفتهم ومكانتهم ، أولاً انتسابهم لكتاب الله ، ثم أيضاً انتسابهم إلى مكة المكرمة ، وهم على خير ، ويعلمون أبناء المسلمين ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه )) ، ولا شك أن هذه الخيرية أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم ، وكلما نافس العبد وكلما اجتهد مخلصاً في تعليم أبناء المسلمين فإن الله عز وجل يرفعه بهذا درجاته ويبارك له في أوقاته ، ويبارك له في عمره ويبارك له حتى في ذريته . س 10 / فضيلتكم خير من يعرف جمعية تحفيظ القرآن الكريم وما تعانيه من بعض المشكلات المادية ، وتوجد بعض العقارات بحاجة إلى إحياء . ما هو توجيه معاليكم في سبيل إحياء العقارات ، ومساعدتها في ذلك ؟ والله أنا إلى حدٍّ ما قد أكون قريب من الجمعية ، قريب نسبي معقول ، نعم أعرف أن لها عقارات ولا سيما بعض الذين كانوا مسئولين عنها من الأثرياء أوقفوا عليها أوقاف جيدة ، وأيضاً إلى حد ما معروف أن العقارات في مكة لها قيمتها أكثر من أي مكان آخر ، ولهذا أرجوا من إخواني أصحاب الأموال وأهل الدثور أن يساعدوا الجمعية في إحياء عقاراتها وفي إعادة بناءها ، لأن هذا من أفضل ما يتقرب به إلى الله عز وجل ، وإذا وجد مشاريع استثمارية فيها تبقى الجمعية ، وبها يحافظ على أبناء المسلمين ، ويكون هناك المدد مستمر لتعليم أبناء المسلمين كتاب الله عز وجل . س 11 / يقول الله تعالى ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ... الآية ) القرآن الكريم أكبر محصِّن لأبنائنا وللمجتمع ضد الفتن – ما ظهر منها وما بطن – ، فهل من كلمة توجيهية لشبابنا عامة ، ولطلاب الجمعية خاصة ؟ هذه الآية هي من أوضح الدلائل على ما ذكرتم ، لأن الله عز وجل يقول : ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ... الآية ) وأقوم كما تلاحظون مطلقة ، أقوم في الدين وأقوم في الخلق وأقوم في التربية ، فالقرآن يهدي لكل طريق أقوم ، في التعليم وفي التوجيه وفي الشأن الاجتماعي والشأن الاقتصادي ، ناهيك بالشأن الديني والعقدي ، ولهذا أنا أنصح من يريد مزيد اطلاع على هذه الآية أن يراجع أضواء البيان للشنقيطي فإنه تكلم عن هذه الآية بما لا مزيد عليه . حتى إنه قال : إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم حتى في الصناعات وفي التطوير ، وتكلم في هذا كلاماً جميلاً جداً . فهذه الآية لا شك أنها من الآيات الجوامع في هذا الباب التي تدل على وظيفة كتاب الله عز وجل ، وأنه يهدي للتي هي أقوم في شأن الحياة كلها ، ناهيك بأمر الآخرة . ولهذا أنصح عموم الشباب وخصوصاً من رزقه الله عز وجل تلاوة كتاب الله وحفظه أن يعتني بكتاب الله وأن يجتهد في الإخلاص وأن يجتهد في التدبر ، وأن يعقد النية على أن يقرأ للعمل ، نعم الطفل قد يكون صغير أو لا يدرك ، لكن بتوجيه أساتذته وحينما يتقدم به العمر يدرك أهمية هذا الأمر ، ولهذا أوصي أبنائي ولا سيما – كما قلت – الذين أنعم الله عز وجل عليهم ونظمهم في سلك أهل القرآن أن يهتموا بحسن التلاوة والتجويد وحسن التدبر والعمل . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . |
التراويح ينتظر في المسجد حتى يأتي وقت التهجد – وهذا شيء أنا أسجله هنا ، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل ذلك في حسناته ، وأن يصلح عقبه وذريته ، فكان يجلس وينتظر ، وقد يأخذ إغفاءة ، فإذا ما جاء وقت التهجد نصلي بالجماعة ، وأنا أصلي التهجد ، فكنت أصلي التراويح وأصلي التهجد ، من السنة الأولى ، وأستمريت إلى أن أصبحت إماماً في المسجد الحرام . يعني أكثر من خمسة عشر سنة ، سنوياً ، ولم أترك إمامة التراويح حتى انتقلت إلى المسجد الحرام . س 7 / الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمكة هي أقدم جمعية بالمملكة ، ولها الآن أكثر من 43 عاماً وهي تنشر القرآن في بلد الله الحرام .. وفي مسيرتها رجال أوفياء خدموا هذه الجمعية .. وقدموا لها الغالي والنفيس .. منهم من قضى نحبه .. ومنهم من يواصل المسيرة مع هذا الركب المبارك ... حبذا لو وجهتم كلمة لهؤلاء الذين يواصلون العمل في خدمة الجمعية أو دعمها . أولاً كما تفضلتم هناك رجالات كبار ، أسسوا هذه الجمعية ، يأتي مقدمتهم الشيخ محمد يوسف سيتي فتني – جزاه الله خيراً ورحمه – والدكتور غلام مصطفى ، والشيخ محمد صالح قزاز ، وأيضاً الوالد – رحمه الله – كان يدعم الجمعية ، والسيد علوي عباس مالكي ، والشيخ حسن آل الشيخ وزير المعارف ثم وزير التعليم العالي ، ورجالات مكة – الحقيقة - والعلماء وعلماء المسجد الحرام كانوا يدعمونها جداً ، وأيضاً أثرياء ووجهاء مكة كانوا يقفون معها ، بل حتى أذكر أمراء المنطقة – حتى أذكر – بدءأ من الأمير مشعل – حفظه الله – والأمير فواز ثم الأمير ماجد – رحمه الله – والأمير عبد المجيد ، كل هؤلاء الحقيقة يدعمونها دعم جيد ويقفون معها ، وأنا أذكر في حفل التخرج كان الأمير مشعل هو الموجود ، وحضرنا في المسجد الحرام ، لأن تعرف سنوياً الجمعية تحتفي بطلابها ، فأذكر في حينها في ذلك الوقت – أظن - عام 1386هـ كان الأمير مشعل وكان الوالد وكان سيد علوي مالكي وكان مجموعة موجودين في حفل الجمعية في داخل المسجد الحرام ، فكل هؤلاء كانوا يدعمون الجمعية ، والحمد لله تعاقب على الجمعية رجال أيضاً أداروها الشيخ محمد صالح باحارث والشيخ عبد الله العبيد وأمين عقيل عطاس كل هؤلاء الحقيقة رجالات لا ينبغي أبداً أن تُترك جهودهم ، وأن تُغفل جهودهم ، فهم فيهم خير كثير ، وإنني من هذا المقام أدعو – الحقيقة – لكل من يوفقه الله عز وجل دعم هذه الجمعية ، أولاً هي تتعلق بكتاب الله عز وجل ، ولا شك أن من أفضل ما يبذل فيه العمل ، ويلتمس فيه الأجر ؛ هو كتاب الله عز وجل ، ناهيك إذا كان في مكة المكرمة ، فاجتمع نور على نور ، اجتمع القرآن كتاب الله عز وجل في مكة متنزل الوحي ، ثم أيضاً تعليم ناشئة المسلمين ، فإن المسلمين – ولله الحمد – أمة محمد صلى الله عليه وسلم أناجيلها في صدورها ، والقرآن هو معجزة محمد صلى الله عليه وسلم الباقية إلى قيام الساعة . س 8 / فضيلتكم خير من يعرف جمعيات تحفيظ القرآن الكريم المنتشرة في مملكتنا الحبيبة ، وهي تبني ولا تهدم، وقد ظهرت في الآونة الأخيرة بعض الدعايات المغرضة من بعض أعداء الإسلام تجاه هذه الجمعيات ؛ فما هو توجيه معاليكم لمواجهة هذه التحديات ؟ كما تفضلتم هذه دعايات مغرضة ، لأمرين : أولاً الهجوم على الدين والإسلام والهجوم على هذه البلاد المباركة ، هجوم على بلادنا وعلى حكومتنا وعلى ولاة أمرنا ، لأنهم – والحمد لله – يحمون الإسلام ويحكمون كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ويحكمونه على رعاياهم ، كما أنهم يدعون إلى الله في أصقاع الدنيا كلها ، كما أنهم أيضاً لهم جهودهم الخيرة في إغاثة أبناء المسلمين في جميع ألوان الإغاثات ، إن كانت صحية وإن كانت طبية وإن كانت زراعية وإن كانت حفر آبار وإن كانت بناء المساجد – ولله الحمد – لهم جهود في هذا مشكورة . فلما رأى الأعداء هذا الخير الكثير ، ورأوا هذا النفع ؛ نعم توجهوا لأن يوقفوا ويمدّوا ويوقفوا مدّ هذا الخير وهذا النفع ، ولكن – إن شاء الله – يأبى الله إلا أن يتم نوره ، وخير من يمثل الإسلام هم حفظة كتاب الله عز وجل وحملة كتابه ، والله عز وجل أخبر أنهم مصطفون في قوله سبحانه : ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ... الآية ) وقال سبحانه : ( إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرداً وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله ... الآية ) .
|
س 2 / حبذا لو ألقيتم الضوء على العلاقة التي تربطكم بجمعية تحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة ؟ تعمدت أن لا أتحدث عن الجمعية في حديثي الأولى في البطاقة الشخصية ، لأنني فعلاً الجمعية هذه أنا حفيٌّ بها، وأشرُفُ بأنني أحد تلاميذها ، كما أسلفت في مقدمة كلامي ، ولا أذيع سراً أنني التحقت – هي أنشئت عام ( 1384هـ ) في الحقيقة في بريدة وفي مكة المكرمة - ، ففي الصيف 1383هـ في بريدة التحقت في حلقة القرآن في بريدة ، فلما انتقلنا إلى مكة – والحمد لله – كان التحصيل جيداً ، وكان الوالد –رحمه الله – يدرك هذا ، فحالما انتقلنا إلى مكة – رحمه الله – اتصل برئيس الجمعية في ذلك الوقت محمد يوسف فتني – رحمه الله – وأيضاً دكتور غلام مصطفى – رحمه الله – وأنا أذكر ، وأخبرهم في رغبته في ما ينبغي أن أكون عليه ، فحظّهم ، فجزاهم الله خيراً ، اهتموا جداً ، ولهذا جعلوا لي مدرساً خاصاً ، ولم أكن في حلقة مع مجموعة من الطلاب ، وإنما تلقيت التعليم في المسجد الحرام على فضيلة الشيخ محمد أكبر شاه – حفظه الله – وكان نعم الشيخ ، كان مؤدَّباً وكان عالماً ، وكان خلقه يسبق تعليمه ، وتربيته يسبق توجيهه ، فأؤكد أنني استفدت من علمه وفضله وتربيته وأدبه وحياءه وخلقه – حفظه الله – وكنت منتظماً – ولله الحمد – ، وهذه نعمة أشكر الله عز وجل عليها ، وأذكرها لأنني أعرف في ذلك السن كنت في الثانوية ، وقد تكون الشواغل كثيرة – والحمد لله – وإنسان أيضاً باعتباره حريص على التحصيل العلمي لم يكن في الدراسة النظامية صارف – ولله الحمد – عن التحصيل ، فكنت – الحمد لله – يسّر الله أن جمعت بين هذا وهذا ، فكنت يومياً أحضر عند فضيلته بعد صلاة العشاء جهة المكبرية بين الركنين ، وحفظت القرآن تقريباً في حدود سنة ونصف ، وكان يشجعني جداً وكان يحثني وكان يستمع إليّ ، وأكثر ما كان يجذبني للتحصيل هو خلقه وفضله وحرصه عليّ ، وهذا من نعمة الله عز وجل عليّ ، ومن نعمة الله على العبد أن يُهيّئ له أستاذاً وشيخاً يعينه على نعمة التحصيل . س 3 / هل تتذكرون بعض المدرسين الذين عاصرتموهم غير الشيخ محمد أكبر – حفظه الله - ؟ أذكر في بريدة الشيخ محمد ذاكر والشيخ حافظ زكريا – رحمه الله – ، وفي مكة الشيخ خليل الرحمن وبعض المشايخ والشيخ عبد الحفيظ والشيخ عيسى ، مجموعة الحقيقة ، لكنني كما قلت حيث إنني لست في حلقات وإنما أدرس وحدي لم أكن على احتكاك بالمحفظين – وفقهم الله – إنما كنت حفياً ومحظياً بالشيخ محمد أكبر شاه . س 4 / معالي الشيخ هل لديكم أبناء يدرسون في حلقات الجمعية ؟ لما كنا في مكة نعم كان أولادي درسوا في العزيزية ، في حلقة من حلقات الجمعية في العزيزية ، فكان أولادي ينتظمون فيها . س 5 / هل تشرفتم بتدريس القرآن في حلق المساجد ؟ ومن أبرز طلابكم ؟ الحقيقة لم يكن هذا ، أولاً كنت مشغولاً بالتحصيل – ولله الحمد – لكن لا أذيع سرّاً أنني كنت إما م في أحد المساجد في حي الششة في مكة المكرمة ، ليس مسجداً جامعاً ، مسجد فروض ، فعقدت حلقات لبعض جماعة المسجد ، فدرسوا وقتاً محدوداً ليس طويلاً ، أقرأتهم شيئاً من كتاب الله عز وجل ، ولكن هذا لم يطل ، هذا لم يطل ، كما أنني عقدت بعض الحلقات العلمية ، والقرآن لم أعقد حلقات طويلة . س 6 / في السنوات الأولى من عمر الجمعية ؛ عملت الجمعية على تشجيع حفظة القرآن وتدريبهم على إمامة المصلين لصلاة التراويح ، فهل أسهم معاليكم في الإمامة لصلاة التراويح إبَّان دراستكم بالجمعية ؟ نعم ، هذه الحقيقة من مزايا الجمعية ، ولا سيما إذا تصورت أن الجمعية ناشئة ، وأن الذين يهتمون بالقرآن وخاصة من الصغار كان قليلاً جداً ، ثم يتقدم هذا الشاب الصغير ، ويصلي في مسجد ، كان محل إعجاب وكان محل تشجيع ، وكنت حظيت – ا لحقيقة – من الجمعية بأن صليت في المسجد الذي بجنب البيت في الروضة ، فصليت فيه سنوات عدة ، بل في السنة الأولى وأنا لم أكن قد أتممت حفظ القرآن الكريم ، كنت وصلت إلى سورة الشورى فقرأت إلى الشورى ، فلما وصلتها الشيخ محمد أكبر كان يصلي خلفي ، فأكمل – جزاه الله خيراً – ختمة القرآن ، وكنت أصلي الوتر طبعاً ، في السنة الأولى ومع أنني لم أتم حفظ القرآن لكنني صليت بما حفظته ، فلما وصلت ما وقفت عنده لسورة الشورى ، الشيخ – حفظه الله – هو أتم ختمة القرآن إلى آخر الشهر ، وأيضاً أضيف – أظنه خاص إلى حدٍّ ما – كنت أصلي التهجد أيضاً ، وكان الشيخ يحضر ، وهذه أيضاً مما أحفظه للشيخ – جزاه الله خيراً – كان يحضر وكان يجلس بعد صلاة |
|
|
شكر الله لفضيلتكم هذا التجاوب الكريم ونفع بكم وبعلمكم وجعل ما تقومون به من جهود في ميزان حسناتكم . شكر الله لكم وأحسن إليكم ، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك . |
||||
![]()
|
جميع الحقوق محفوظة
للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم
بمكة المكرمة |